أبي النصر محمد بن عبد الجبار العتبي
مقدمة 6
تاريخ اليميني ( تاريخ العتبي )
صاحب البريد في كنج رستاق ، غير أن هذا المنصب لم يدم له طويلا بسبب سوء علاقته مع عاملها أبي الحسن البغوي ، مما جعله ينشئ في هجائه رسالة قاسية اللهجة ، شديدة الوقع على سامعها ، عرّض فيها بشخص البغوي تعريضا لا يدل إلا على استيائه الشديد منه ، وامتلاكه ناصية الأدب واللغة بصورة محكمة « 1 » . ومهما حاولنا معرفة شيوخ العتبي ، فإننا لن نجد لهم ذكرا لا عنده ، ولا عند من ترجم له . ولم يرد شئ عن تعليمه ، خاصة وإنه قد « فارق وطنه الري في اقتبال شبابه ، وقدم خراسان » للعمل كما يفهم من قول الثعالبي . لكنه عاش في كنف خاله « كالولد العزيز عند الوالد الشفيق » « 2 » . وشحة المادة المقدمة في ترجمته تجعلنا لا نعرف شيئا عن حياته الخاصة باستثناء مذهبه الشافعي « 3 » ، وعلاقته الحميمة بالشاعر أبي الفتح البستي ( ت 400 أو 401 ه ) الذي عمل معه لبعض الوقت في ديوان الإنشاء للأمير أبي علي « 4 » . كما عرفنا أن علاقة ودية كانت تربطه بأبي الطيب الصعلوكي « 5 » ( ت 404 ه ) ، وهو من كبار الفقهاء الشافعية « 6 » ، وبأبي منصور الثعالبي « 7 » ( ت 429 ه ) ، وبأبي سعد محمد بن تمام المؤدب « 8 » الذي كتب له : أبا سعد فديتك من صديق * بكل محاسن الدنيا خليق
--> ( 1 ) ص 452 من هذا الكتاب . ( 2 ) الثعالبي - يتيمة الدهر ، ج 4 ، ص 458 . ( 3 ) ابن الصلاح - طبقات الفقهاء الشافعية ، ج 1 ، ص 210 ؛ ابن الملقن - العقد المذهب ، ص 271 . ( 4 ) كتب أبو الفتح البستي لأبي النصر العتبي : كلام لأبي النصر * موفّى واجب النحل فما أدري جنى النخل * أتاني أم جنى النحل الثعالبي - يتيمة الدهر ، ج 4 ، ص 366 ، وانظر : ج 4 ، ص 346 ، ص 458 ، ص 459 ، ص 468 ؛ الخولي - أبو الفتح البستي - ص 281 ؛ ابن الصلاح - طبقات الفقهاء الشافعية ، ج 1 ، ص 210 ؛ ابن الملقن - العقد المذهب ، ص 271 . ( 5 ) الثعالبي - يتيمة الدهر ، ج 4 ، ص 467 . ( 6 ) عنه ، انظر : السبكي - طبقات الشافعية ، ج 4 ، ص 393 . ( 7 ) الثعالبي - ثمار القلوب ، ص 372 ؛ الثعالبي - يتيمة الدهر ، ج 4 ، ص 346 . ( 8 ) عنه ، انظر : القفطي - المحمدون من الشعراء ، ج 1 ، ص 201 .